حُزْنُ يَسْكُنُ المَساءَ
في زَوايا اللَّيْلِ البارِدَة، تَتَمَدَّدُ الذِّكْرَياتُ كَأَنَّها أَشْباحٌ تَأْبى الرَّحيل، فَتَطْرُقُ نَوافِذَ الرّوحِ بِلا اسْتِئْذان، وَتُخْبِرُني بِأَنَّني ما زِلْتُ وَحْدي، كَما كُنْتُ دَوْمًا. كانَ الشّارِعُ خاليًا إِلّا مِنْ أَنْفاسي الثَّقيلَة، بَيْنَما بَقيَ القَمَرُ مُعَلَّقًا في السَّماءِ كَعَيْنٍ حَزينَةٍ تُراقِبُني بِصَمْت، كَأَنَّهُ يَعْلَمُ سِرَّ هَذا القَلْبِ المَكْسور. وَفي تِلْكَ اللَّحَظات، بَدَأَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ حَوْلي يَئِنُّ بِصَوْتٍ خافِتٍ لا يَسْمَعُهُ أَحَد.
هذا النّصّ من تأليف التّلميذ "مالك مؤيّد أبو زيد" بإشراف المعلّم "محمّد رسلان عبد الجواد" في الصّفّ الخامس أساسيّ من "مدارس جدّة الخاصّة العالميّة" في المملكة العربيّة السّعوديّة، خلال مشاركته في مسابقة التّعبير الكتابيّ على منصّة "كم كلمة" في العام الدّراسيّ 2024 - 2025.