الغَضَبُ

 
 
 
 

في أَعْماقي نارٌ تَثورْ،
تَشْتَعِلُ بِلا هَوادَةٍ كالشُّرورْ،
تُسافِرُ عَبْرَ كُلِّ الدُّهورْ،
وَتُحَوِّلُ قَلْبي إِلى رَمادٍ وَفُتورْ.

أَصْرُخُ وَأَبْكي بِلا انْتِظارْ،
لَكِنَّ صَوْتي يَضيعُ في الإِعْصارْ،
الغَضَبُ يُحيطُ بي كالنّارْ،
يَحْرِقُني وَيَكْسِرُني كالجِدارْ.


أُريدُ أَنْ أَهْدَأ، أَنْ أَسْتَكينْ،
أَنْ أُطْفِئَ نارًا تَزيدُ الأَنينْ،
لَكِنَّها تَشْتَعِلُ في كُلِّ حينْ،
كُلَّما حاوَلْتُ إِخْمادَها بِاليَقينْ.


يا غَضَبي، كَمْ أَنْتَ دَمارْ!
تُفْقِدُني صَوابي، تَمْلَأُني بِالنّارْ،

تَجْعَلُني أُؤْذي نَفْسي بِانْكِسار،
لَكِنَّني لَنْ أَسْتَسْلِم، وَهَذا قَرارْ.


سَأُرَوِّضُكَ وَأُمْسِكُ الزِّمامْ،
سَأُحَوِّلُكَ طاقَةً لا انْهِزامْ،
أُدافِعُ بِها، وَأَشُقُّ الظَّلامْ،
كَيْلا تُحَطِّمَ روحي وَالسَّلامْ.


فَالغَضَبُ إِنْ تَمَلَّكَ المَرْءَ يُفْنيهْ،
يُدَمِّرُه، يُلْقيهِ في أَتونِ مِحَنِهْ.
فَلْنَجْعَلْهُ تَحْتَ أَيْدينا، نُخْضِعُهْ
حَتّى لا نَغْدوَ عَبيدًا لِسِجْنِهْ.

هذا النّصّ من تأليف التّلميذة "موزة عبدالله المهيري" بإشراف المعلّمة "عهود أبو سرية" في الصّفّ الثّاني عشر أساسيّ من أكاديميّة "الشّيخ زايد الخاصّة للبنات" - الإمارات العربيّة المتّحدة، خلال مشاركتها في مسابقة التّعبير الكتابيّ على منصّة "كم كلمة" في العام الدّراسيّ 2024 - 2025.

Previous
Previous

نَظْرَةٌ عَميقَةٌ

Next
Next

ذِكْرَياتُ الخَوْفِ القامِعَةُ