دَهْشَةُ اللَّحْظَةِ

 
 
 
 

تَحَيَّرْتُ...
وَالدَّرْبُ يَمْتَدُّ كَالْوَهْمِ بَيْنَ يَدَيَّ،
كَغَيْمٍ تَلاشى… وَلَمْ يُمْطِرِ الحُلْمُ.

صُدِمْتُ كَبَرْقٍ أَضاءَ المَدى،
ثُمَّ أَطْفَأَ عَيْنَ الفَضاءِ
بَغْتَةً...

جاءَني الصَّوْتُ

يَرْكُلُ أَبْوابَ صَمْتي،
وَيَرُجُّ الجِراحَ

الَّتي غَفَتْ في دَمي،
وَيَرْسُمُ الرُّعْبَ

فَوْقَ الجَبين.

اِنْعَقَدَ اللَّحْنُ
في شَفَتَيَّ ارْتِجافًا،
وَفي مُقْلَتَيَّ ارْتِعاشًا،
وَتَساقَطَ مِنّي الكَلامُ هَباءً،
كَأَوْراقِ خَوْفٍ تَداعَتْ
عَلى وَجْنَتَيّ.

تَفَكَّرْتُ...
هَلْ كُنْتُ أَحْيا سَرابًا؟
وَهَلْ كانَ وَجْهي سُدًى؟

أَوِ انْقَلَبْتُ عَلى وَجَعي
حينَ باغَتَني المُسْتَحيل؟

اِهْتَزَزْتُ...
وَأَدْرَكْتُ أَنّي وَحيدٌ،
كَحَرْفٍ تَكَسَّرَ في الرّيحِ،
وَضاقَ المَدى وَالحَنين.

آهٍ لِدَهْشَةِ هَذا الزَّمانِ الغَريب!
يَرْسُمُ الحُلْمَ طِفْلًا،
ثُمَّ يُكَبِّرُهُ حُزْنًا،
ثُمَّ يُطْفِئُهُ

في ارْتِحالِ السِّنين...

هذا النّصّ من تأليف التّلميذة "لارا الحجّار" بإشراف المعلّم "أحمد أبو طالب" في الصّفّ العاشر أساسيّ من "المدرسة الأميركيّة العالميّة" في الإمارات العربيّة المتّحدة، خلال مشاركتها في مسابقة التّعبير الكتابيّ على منصّة "كم كلمة" في العام الدّراسيّ 2024 - 2025.

Previous
Previous

الفَرَحُ

Next
Next

رَقْصَةُ الفَرَحِ