الفَرَحُ
في لَحْظَةِ تَهَلُّلٍ نادِرَة، شَعَرْتُ بِأَنَّ الدُّنيا تَعْزِفُ عَلى أَوْتارِ القَلْبِ أُنْشودَةَ اغْتِباطٍ لا تَنْطَفِئ. فارْتَحْتُ كَغَيْمَةٍ وَجَدَتْ ظِلَّها فَوْقَ بَحْرٍ ساكِن، وَراحَ انْشِراحُ الرّوحِ يَتَوَهَّجُ كَنَجْمٍ يَتَراقَصُ في عَيْنِ لَيْلٍ عابِقٍ بِالنّور. عِنْدَها ابْتَهَجَتْ خَواطِري كَطِفْلٍ يَلْهو بَيْنَ أَذْرُعِ الفَجْر، وَطَرِبْتُ لِنَغْمَةِ الحَياةِ وَهيَ تُدَنْدِنُ بِأَلْحانِ مَسَرَّةٍ لا يَشوبُها خُفوت، وَبَدا الفَرَحُ كَأَنَّهُ قَبَسٌ مِنَ الأَمَلِ يُضيءُ القُلوبَ الَّتي أَتْعَبَها الحُزْن، وَغِبْطَةٌ لا يُبَدِّدُها خَوْف، وَحُبورٌ لا يَسْرِقُهُ الزَّمَن. وَهَكَذا مَرِحْتُ كَطائِرٍ أَفْلَتَ مِنْ قُيودِه، يُحَلِّقُ حَيْثُ لا حَدَّ لِلأُفُق، وَلا قَيْدَ لِلْحُلْم، وَلا نِهايَةَ لِلنّور.
هذا النّصّ من تأليف التّلميذ "بدر إبراهيم الرّويعي" بإشراف المعلّم "محمود أحمد" في الصّفّ العاشر أساسيّ من مدرسة "الحكمة الدّوليّة" في البحرين، خلال مشاركته في مسابقة التّعبير الكتابيّ على منصّة "كم كلمة" في العام الدّراسيّ 2024 - 2025.