أَنْغامُ السُّرورِ
اِنْبَسَطْتُ كَزَهْرَةٍ بَلَّلَها المَطَرُ بَعْدَ طُولِ جَفاف، وَسَعِدْتُ حينَ رَأَيْتُ عَيْنَيْ أُمّي تَلْمَعانِ بِالفَرَح. وَكانَتْ رُوحي تَنْشَرِحُ بِصَوْتِ ضَحْكَةٍ صادِقَةٍ تَخْرُجُ مِنْ قَلْبٍ أُحِبُّه، كَما سُرِرْتُ بِنَجاحٍ صَغيرٍ طالَ انْتِظارُهُ كَثيرًا. وَشَعَرْتُ بِأَنَّ السُّرورَ يَتَسَلَّلُ إِلَيَّ كَنَسيمٍ رَقيقٍ في ظَهيرةِ صَيْفٍ هادِئَة، وَالمَرَحَ يَمْلأُني حينَ أَرْكُضُ خَلْفَ الفَراشاتِ بِقَلْبٍ خَفيفٍ كَالضّياء. وَكانَتْ بَشاشَةُ وَجْهي مِرْآةً لِقَلْبي النَّقيّ، بَيْنَما سَكَنَني الِارْتياحُ كَمَنْ وَجَدَ أَخيرًا بَيْتَهُ بَعْدَ سَفَرٍ طَويل. وَهكَذا أَدْرَكْتُ أَنَّ ابْتِهاجَ اللَّحْظَةِ يَجْعَلُ الحَياةَ أَكْثَرَ بَهاء، فَالسَّعادَةُ لا تُقاسُ بِالكَثير، بَلْ بِشُعورٍ صادِقٍ وَصَغير.
هذا النّصّ من تأليف التّلميذ "عبد الرّحمن محمّد حافظ عبد الغفّار" بإشراف المعلّم "محمّد أبو شيخة" في الصّفّ التّاسع أساسيّ من مدرسة "بيان البحرين" في البحرين، خلال مشاركته في مسابقة التّعبير الكتابيّ على منصّة "كم كلمة" في العام الدّراسيّ 2024 - 2025.