رَقْصَةُ الفَرَحِ
في زَوايا قَلْبي، يَتَراقَصُ الفَرَحُ كَأَوْراقِ الشَّجَرِ في نَسيمِ الرَّبيع، وَيَلْمَعُ كَنُجومِ السَّماءِ في لَيْلَةٍ بَهيَّة، وَيَمْتَدُّ فَضاءُ الرّوحِ ليَحْتَضِنَ الأَلْوان، فيما تَنْهَضُ الأَماني كَفَراشاتٍ مُزْهِرَةٍ تَبْحَثُ عَنِ النّور. فَتُصْبِحُ كُلُّ لَحْظَةٍ أَشْبَهَ بِقَوْسِ قُزَحٍ بَعْدَ العاصِفَة، وَكُلُّ ابْتِسامَةٍ طَرْقًا هادِئًا لِبابِ السَّعادَة، كَأَنَّها قَصيدَةٌ تُكْتَبُ عَلى لَحْنِ الحَياة. لَكِنْ، هَلْ نُدْرِكُ أَنَّ الفَرَحَ لا يَكْتَمِلُ إِلّا بَعْدَ انْكِسارِ الحُزْن؟ فَتِلْكَ الهَمَساتُ تُذَكِّرُنا بِأَنَّ الحَياةَ تَشْبَهُ الفُصول، وَكُلَّ زَهْرَةٍ تَحْتاجُ إِلى مَطَرٍ لِتَتَفَتَّح. لِذَلِك، يَجِبُ أَنْ نَحْتَفِلَ بِكُلِّ لَحْظَةٍ جَميلَة، فَكُلُّ فَرَحٍ هوَ سَطْرٌ جَديدٌ، في كِتابِ المَشاعِر، يَنْتَظِرُ أَنْ يُكْتَبَ بِحُروفٍ مِنْ نورٍ وَأَمَل.
هذا النّصّ من تأليف التّلميذة "حصة الدّرعي" بإشراف المعلّمة "لبنى بركة" في الصّفّ الثّامن من "أكاديميّة الشّيخ زايد الخاصّة للبنات" في الإمارات العربيّة المتّحدة، خلال مشاركتها في مسابقة التّعبير الكتابيّ على منصّة "كم كلمة" في العام الدّراسيّ 2024 - 2025.