سِجْنُ الغَضَبِ

 
 
 
 

هَذا السِّجْنُ في دِماغي،
سِجْنُ الشَّقاءِ وَالأَلَم،

سِجْنٌ أَحْمَرُ يُعْميني،
فَلا أُفَرِّقُ بَيْنَ عَدوّي وَصَديقي.

سِجْنٌ يَخْنُقُ أَنْفاسي،
وَكُلَّما غَلَيْتُ مِنَ الغَضَبِ أُؤْذي،

وَعِنْدَما أَدْخُلُه، النَّدَمُ يُلاحِقُني،
وَيَعُودُ الاشْتِعالُ بِمُجَرَّدِ خُروجي.

وَأَعْلَمُ أَنَّني يَجِبُ أَنْ أَخْرُج،

لَكِنَّني أَرْتَعِب،
فَالتَّحَسُّنُ يُؤْلِم،

وَالْوُصولُ إِلى الهُدوءِ لَيْسَ سَهْلًا.

لِذَلِكَ أَبْقى هُنا سَجينَ غَضَبي وَعَقْلي،

أُؤْذي، كُلَّما الغَضَبُ أَعْماني، مَنْ حَوْلي.

لا أَرى شَيْئًا آخر، أُؤْذي وَأُؤْذي،
وَعِنْدَما يَنْتَهي الأمر،  أَشْعُرُ بِالخَجَلِ.

هذا النّصّ من تأليف التّلميذ "آدم داوود" بإشراف المعلّم "محمود بدير" في الصّفّ الحادي عشر أساسيّ من مدرسة "الحكمة الدّوليّة" في البحرين، خلال مشاركته في مسابقة التّعبير الكتابيّ على منصّة "كم كلمة" في العام الدّراسيّ 2024 - 2025.

Previous
Previous

أَلْسِنَةُ الغَضَبِ

Next
Next

أَنْفاسُ الغَضَبِ